الراوي عدوان 


        

مقدمة الرواية

   في هذه الرواية، وبعد فصلها الاول، سنعايش سكان قرية فلسطينية جنوبية في الزمن الذي يؤرخ لنهاية العهد العثماني وبداية الانتداب البريطاني. سنعايش الافراح، الاتراح، المواسم، الاولياء، العفاريت، بالاضافة الى صراعات القبائل والاختلافات العائلية ومشاكل زواج البدل والزواج المبكر. سوف نتابع مع البربراوية ايضاً الرؤية الفلسطينية انذاك لمجريات السياسة اليومية، هجرة اليهود، بيع الاراضي، بناء الكبانيات، مشاريع التقسيم المتتالية، والمواقف العربية والعالمية وسياسة بريطانيا، وبالطبع الصراعات بين القيادات الوطنية، ذلك المرض المستعصي.

   اجداد عاشوا في العهد التركي، وابناء تبلور وعيهم في معمعة الانتداب البريطاني وتسرب الوطن من بين اصابعهم، واحفاد اصبحوا اجداداً وهم في المنفي ينتظرون تحقيق حلم العودة الى بربرة التي لم يعد قائماً منها الان سوى البناء المدرسي. فكيف كان الاصل، وكيف صار الفرع، وكيف اصبحت الصورة ؟

   السؤال لا يخص أهالي بربرة فقط، وانما كل الذين كانوا، ولا يزالون، جزءاً من ذلك الجرح المتسع يومياً والنازف في كل الاتجاهات منذ ما قبل النكبة وحتى اليوم. جرح كالبركان الذي لا يخمد، والذي لا تتوقف حممه لا تتوقف عن التدحرج والانفجار.

   فهل تغيرت الاحوال .. هل يمكن ان تتغير ؟ الرواية لا تطرح اجابات مباشرة، ولكنها تصف ما كان عليه الحال في المراحل المتتالية معيشياً وثقافياً واجتماعياً وسياسياً، وعلى القاريء، ان اراد، ان يراقب يومه وامسه وزمانه ومكانه، ليقارن ويستنتج الاجابات اذا كان الوضع الان قد تغير عما ترسمه الرواية، وفي اي اتجاه، واذا كانت الفجوات قد ضاقت او اتسعت.

   هذه الرواية حقيقية، وقد نسجت خيوطها، من ذكريات ومذكرات، اكراماً لابطالها الذين انتقل معظمهم الى الرفيق الاعلى، وحفاظاً على صورة قرية عزيزة ازالت الجرافات اثارها عن الارض، وتوجب ان نحميها، ونحفظها في العقول والقلوب، بكل ابعادها وتفاصيلها، ونورثها للاجيال.

                                                                                                                           الاندلس. ملقا. أيار/ مايو 2007  

                                                                                                                    الاردن. جرش. أيلول / سبتمبر2009

                                                                                                                                                                              

بومة بربرة هي الرواية الاحدث وهي حقيقية، وبالتالي فأن موقعها الالكتروني غني بوسائل التوضيح عن الشخصيات والاماكن والازمنة. صور وتعليقات حول الحياة الساسية في ازمنة الرواية وتحديداً قبل نكبة فلسطين. واقع الحياة اليومية موثقا بالصور من ذلك الزمن ايضاً. ثم هناك رسومات وصور نادرة تضم الاماكن الفلسطينية، ويمكن مطالعة بعض الصحف الفلسطينية من تلك الايام لاستيضاح مدى اطلاع الناس على ما كان يدور في بلدهم والعالم عشية النكبة. بعض التقارير البريطانية عن فلسطين وجدت مكانها هنا ايضاً. وبالطبع يشمل موقع بومة بربرة قراءات من الرواية، وتعليقات اعلام وقراء.

  http://www.facebook.com/plugins/likebox.php?id=136969916344508